السيد الخميني

97

كتاب البيع

فقوله ( عليه السلام ) : « إن كان الشئ قائماً بعينه » أي إذا كان المشترى كذلك ، كان له ردّه ، فالأبعاض خارجة عن السؤال والجواب ، وهذا واضح في مثل الخفّ والجورب ; لأجل التعارف ، وظاهر بعد التأمّل فيما لا يتعارف مع وحدة الصفقة . والمذكور في السؤال وجوابه وإن كان « الثوب والمتاع » لكن من المعلوم أنّه ليس لاختصاص الحكم بهما ، كما لا يختصّ الحكم ب‍ « الرجل » المذكور فيه ، فكأنّه قال : « الرجل يشتري الشئ ، فيجد فيه عيباً » . وأمّا احتمال أن يكون المراد الثوب الواحد ، حتّى يخرج المتعدّد عن مفاد الرواية ، ويكون التعرّض لخصوص الشئ المنفرد عن غيره ، ويلحق به مثل الخفّ والجورب للتعارف ، دون غيره وإن كانت الصفقة واحدة ، ولازمه عدم الدليل اللفظي على خيار العيب في المتعدّد وان كان جميع أجزائه معيوباً ( 1 ) . أو احتمال شموله للمتعدّد ، ولكنّ الحكم مختصّ بمورد العيب ، فلا يكون خيار في الصحيح ، ولا يسقط الخيار مع التصرّف فيه . فبعيدان عن الذهن العرفي ، ولا سيّما مع الارتكاز المشار إليه . ثمّ إنّه مع الشكّ في مفاد الروايات ، أو الجزم بعدم شمولها للواحد الاعتباري ، يرجع إلى بناء العقلاء في مثل تلك المسألة العقلائيّة ، ولا ينبغي الريب في أنّ الحكم العقلائي ، هو ثبوت خيار العيب للمجموع المشترى صفقة واحدة ، إذا كان بعض أجزائها معيباً . فالحكم العقلائي هو إمّا ردّ الجميع ، أو قبوله ، وهذا البناء العقلائي معتمد ما لم يردع عنه رادع ، ومعه لا يحتاج إلى الأصل ، كما أنّ المسألة لا تحتاج إلى

--> 1 - المكاسب : 259 / السطر 3 - 6 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 57 / السطر 16 - 19 .